الشيخ علي كاشف الغطاء
119
شرح خيارات اللمعة
يتخيّر المشتري . ولو زاد ونقص الثمن أو المثمن أو هما باعتبارين تخيّرا . ويحتمل ثبوت الخيار لمن عنده الزيادة أيضاً ، إذ قد يتعلّق الغرض بعدمها ، وهو ضعيف ، لأنّ الخيار على خلاف الأصل ، والمتيقّن ما عدا ذلك ، والضرر منفيّ ، والأغراض النادرة لا يناط بها الحكم . ولو زال ما رأياه بعد البيع قبل القبض ثمّ رجع إلى حاله قبل الإقباض أيضاً قوي ارتفاع الخيار ، ولو جبره بقيمة لم ترتفع للأصل ، وقد يتعلّق الغرض بالوصف الخاصّ . ومثله ما لو حدث وصف تترقّى به القيمة عوض ذلك الوصف . ولو زاد الوصف حسناً فإن كان مشروطاً بعدم الحسن - ومثله كلّ زيادة - لم يجب الأخذ ، وإلاّ وجب ولا خيار كما سبق . وهذا الخيار على الفور إلاّ مع العذر كما عليه جمع من الأصحاب ونسب إلى الأشهر ( 1 ) واسند إلى ظاهر الأصحاب ( 2 ) ودليله ما تقدّم في خيار التأخير ( 3 ) . وهل يسقط هذا الخيار بشرط السقوط أو لا بل يبطل به العقد ؟ وجهان : اختار ثانيهما العلاّمة ( رحمه الله ) والشهيد الأوّل والمحقّق الثاني جازماً به فيما إذا كان الخيار خيار وصف ومحتملا له فيما إذا كان خيار رؤية . وعلّلوه بلزوم الغرر باعتبار أنّ الوصف قائم مقام الرؤية فإذا شرط عدم الاعتداد به كان المبيع غير مرئيّ ولا موصوف ( 4 ) ويلزم من ذلك الغرر المنهيّ عنه المبطل للبيع . ويقوى الأوّل ، للعموم ( 5 ) وأنّ المدار على الحال لا المآل ، وهو معلوم الآن كما قالوا في باب تبعيض الصفقة ، وشرط عدم الاعتداد به بعد ذلك على تقدير
--> ( 1 ) كما في الرياض : ج 8 ص 199 . ( 2 ) كما في الحدائق : ج 19 ص 59 . ( 3 ) راجع ص 105 . ( 4 ) التذكرة 1 : 467 س 30 ، الدروس 3 : 276 ، جامع المقاصد 4 : 302 - 303 . ( 5 ) إي لعموم المؤمنون عند شروطهم .